ابراهيم ابراهيم بركات

447

النحو العربي

ومنه قول لبيد : عهدي بها الحىّ الجميع وفيهم * قبل التّفرّق ميسر وندام « 1 » ومن أمثلة ابن الناظم : بلغني تطليق زيدا امرأته . ومنه قول عمرو بن الأطنابة : أبت همّتى وأبى بلائي * وأخذى الحمد بالثّمن الرّبيح وإقدامي على المكروه نفسي * وضربي هامة البطل المشيح « 2 » ويبدو ذلك في المصادر : ( أخذ ، إقامة ، ضرب ) ، وهي مضافة إلى فواعلها ( ياءات المتكلم ) ، ثم ذكرت بعدها مفعولاتها : ( الحمد ، نفس ، هامة ) على الترتيب . والمصادر الثلاثة مرفوعة بالعطف على المصدر . الفاعل ( بلاء ) . وقول بعض الأزارقة : وسائلة بالغيب عنى ولودرت * مقارعتى الأبطال طال نحيبها « 3 » المصدر المضاف إلى فاعله هو ( مقارعة ) المضاف إلى ضمير المتكلم ، ومفعوله المذكور بعدهما هو ( الأبطال ) . ب - إلى مفعوله ، ثم يأتي بعدهما فاعله : استعمال هذا التركيب في اللغة قليل . من ذلك ما جاء في الحديث الشريف : « وحجّ البيت من استطاع إليه سبيلا » « 4 » . حيث ( حج ) مصدر مضاف إلى مفعوله ( البيت ) ، ثم ذكر بعدهما فاعل المصدر الاسم الموصول ( من ) .

--> ( 1 ) ديوانه 288 / الكتاب 19001 / شرح ابن يعيش 6 - 62 . الميسر : القمار ، النادم : المنادمة . ( عهد ) مبتدأ ، وجملة الحال ( وفيهم ميسر ) سدت مسد الخبر . ( الجميع ) نعت للحى منصوب . ( 2 ) شرح الشذور رقم 74 / أوضح المسالك رقم 504 / شرح قطر الندى رقم 117 . ( 3 ) هامش شرح الشذور 383 . ( 4 ) صحيح مسلم ، إيمان 1 - 20 / سنن النسائي ، باب الصيام .